علي بن مهدي الطبري المامطيري
295
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
[ كتاب عقيل إلى أمير المؤمنين وجوابه ] « 172 » وروي أنّ عقيلا كتب إليه : لعبد اللّه عليّ أمير المؤمنين من عقيل . سلام [ اللّه ] عليك . أمّا بعد ، فإنّ اللّه جارك « 1 » من كلّ سوء ، وعاصمك من كلّ مكروه على كلّ حال . واعلم أنّي خرجت معتمرا ، فلقيت عبد اللّه بن أبي سرح في نحو من أربعين راكبا من أبناء الطلقاء مصدرين ركابهم من قديد « 2 » فقلت لهم - وعرفت المنكر في وجوههم - : أين يا أبناء المرتابين ؟ أبمعاوية « 3 » تلحقون ؟ عداوة تريدون بها إطفاء نور اللّه وتغيير أمره ؟ فأسمعني القوم وأسمعتهم ، فسمعت أهلها « 4 » يقولون : إنّ الضحّاك بن قيس الفهري أغار على الحيرة وأصاب ما شاء من أموال أهلها ثمّ انكفأ راجعا ، فأفّ لحياة في دهر جنى « 5 » عليك ما أرى ، وما الضحّاك إلّا
--> ( 172 ) ورواه السيد أبو طالب - عن المصنّف - في أماليه كما في الباب الثالث من تيسير المطالب : 62 ، ط 1 ، وما بين المعقوفتين منه . وللحديث مصادر كثيرة يجدها الباحث في ذيل المختار : ( 159 ) من باب الكتب من نهج السعادة 5 : 274 ، ولاحظ الغارات : 295 برقم 157 ، والإمامة والسياسة لابن قتيبة : 55 ، ونهج البلاغة برقم 36 من باب الكتب ، والأغاني 16 : 268 ، والعقد الفريد 2 : 176 ، وأنساب الأشراف 2 : 332 في ترجمة عقيل ، والمعيار والموازنة للإسكافي 179 - 180 . ( 1 ) . في التيسير : تعالى أجارك . . . مكروه أعلمك أنّي . ( 2 ) . في النسخة : « وكأنّهم من مزيد » والتصويب من تيسير المطالب وغيره . ( 3 ) . في التيسير : أين يا أبناء الطلقاء ؟ أبالشام . . . ( 4 ) . كذا في أصلي ، وفي كتاب تيسير المطالب نقلا عن أمالي السيّد أبي طالب نقلا عن عليّ بن مهدي الطبري : « فسمعتهم يقولون : إنّ الضحّاك بن قيس الفهري أغار على الحيرة وأصاب من أهلها ما شاء » . ( 5 ) . في تيسير المطالب : جرّ .